العلامة المجلسي

125

بحار الأنوار

وكيف يوصف أو ينعت بكنهه أو يفهم شئ من أمره أو يوجد من يقوم مقامه ( 1 ) ويغني غناءه ، لا كيف ( 2 ) وأنى وهو بحيث النجم من أيدي المتناولين ( 3 ) ووصف الواصفين ؟ فأين الاختيار من هذا ؟ وأين العقول عن هذا ؟ أو أين يوجد مثل هذا ؟ ظنوا أن ذلك يوجد في غير آل الرسول صلى الله عليهم كذبتهم والله أنفسهم ومنتهم الباطل ( 4 ) فارتقوا مرتقا صعبا دحضا تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم ، راموا إقامة الامام بعقول حائرة بائرة ناقصة وآراء مضلة فلم يزدادوا منه إلا بعدا ، قاتلهم الله أنى يؤفكون ، لقد راموا صعبا ، وقالوا إفكا وضلوا ضلالا بعيدا ، ووقعوا في الحيرة إذا تركوا الامام عن بصيرة ، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين . رغبوا عن اختيار الله واختيار رسوله إلى اختيارهم والقرآن يناديهم : " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون ( 5 ) " وقال عز وجل : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " ( 6 ) وقال عز وجل : " ما لكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون إن لكم فيه لما تخيرون أو لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون سلهم أيهم بذلك زعيم أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين " ( 7 ) .

--> ( 1 ) في التحف : [ فكيف يوصف بكليته أو ينعت بكيفيته أو يوجد ] وفى الغيبة : [ فكيف يوصف بكله أو ينعت بكنهه أو يفهم شئ من امره أو يوجد ] وفى الاكمال والمعاني : أو يقوم أحد مقامه . ( 2 ) في الاحتجاج : لا وكيف . ( 3 ) في الاكمال : وهو بحيث النجم إذا بدا ان تناله أيدي المتناولين . ( 4 ) في الأمالي والتحف والكافي : منتهم الأباطيل . ( 5 ) القصص : 68 . ( 6 ) الأحزاب : 36 ) 7 ) القلم : 36 - 41 .